أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
8
كتاب الولاة وكتاب القضاة
فتقدّم بأصحابه إلى مصر فكتب إلى عمر فيه وكان سار بغير إذن فكتب اليه عمر بن الخطّاب بكتاب أتاه وهو أمام العريش فحبس الكتاب ولم يقرأه حتّى بلغ العريش فقرأه فإذا فيه « من عمر بن الخطّاب إلى العاص بن العاص أمّا بعد فانّه بلغني أنّك سرت ومن معك إلى مصر وبها جموع الرّوم وانّما معك نفر يسير ولعمري لو كانوا ثكل أمّك ما تقدّمت فإذا جاءك كتابي هذا فإن لم تكن بلغت مصر فارجع » فقال عمرو : الحمد للّه أيّة ارض هذه قالوا : من مصر . فتقدّم إلى الفرما وبها جموع الرّوم فقاتلهم [ 3 ب ] فهزمهم وذكر ابن لهيعة والليث وابن عفير انّ عمرا سار من الفرما فلقيه الرّوم ببلبيس « 1 » فقاتلوه فهزمهم ومضى حتى بلغ امّ دنين فقاتلوه بها قتالا شديدا وكتب إلى عمر يستمدّه ثمّ أتى إلى الحصن فنزل عليه فحاصره وأمير الحصن يومئذ المندقور الذي يقال له الأعرج . . . . « 2 » عليه من قبل المقوقس بن قرقب اليونانيّ والمقوقس إذ ذاك في طاعة هرقل « 3 » ثمّ قدم عليه الزّبير بن العوّام في المدد حدّثنا محمد بن زبّان بن حبيب الحضرميّ [ قال ] : أخبرنا الحارث بن مسكين قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أنّ عمرو بن العاص قدم مصر بثلاثة آلاف وخمسمائة ثلثهم غافق ثمّ مدّ بالزبير بن العوّام في اثني عشر ألفا
--> ( 1 ) هو من الأسماء المختلف فيها وضبط القاموس يوافق نسختنا وذكر في القاموس فتح الباء أيضا قال البكريّ يفتح أوله ( 2 ) بياض بالأصل ( 3 ) المشهور هرقل وقد جوز القاموس هرقل